| |
![]() |
|
|
مرايا في حانة
الطين |
الحمام في الساحات، لايعرفه لا سقوف المحطات الملبدة بالسخام ، ولا القطارات تُشبه أحزانه السيدة ، ذات القبعة الطويلة المزركشة عائدة ًمن عملها البهلواني في المساء لا تفهم مغزى ابتسامته ولا ما يحسه من تشابه ٍ معها . بماذا يدخل المدينة ؟! بأي شيء يكسر ما يحيطه من هالات الأنفصال ! بأي أذن سيستقي الأصوات ! هو الذي ترده أليه أنعكاساته على الزجاج.. .. الذي يستعين بالنبيذ على المرايا.
يجرُّ خلفه في حقيبة ضخمة ذاكرة ً قديمة ، كأنها ليست ذاكرته، حالماً بالذهاب الى حانة المدينة . غريبّ ينثرحقيبته على المرايا أو ينتظر الباص بفتور ويراقب العشب ! كلّما يريده هو أن يسهو بسلام في حانة يضيء كراسيها الشاغرة ضوء النهار ندمان غائبون من أبناء الأبد. يرافقه فراغ ٌخفي .. يمد أصابعه أليه علَّ مؤازرةً تصعد الى عروق جلدتها الوحدة. هو : مجموعة من الأشجار ، العصافير ، الأغاني ، الشموس الليالي ، الأنفجارات ، الحطام .. عبرت حياة قصيرة.. بقايا ألق على قدح مكسور، أو المدينة تكتشف غرائبيتها بعينين صغيرتين . هو .. اسماءٌ تحلم حلمها من خلاله يصعد السُلًّـم الى يوم ٍ آخر ح ن 1999
|